Story hero image
1346

كل ما تريد معرفته عن إنترنت الأشياء [شرح مبسط وأشهر التطبيقات]

مقدمة:

يشهد العالم ازدهارًا مستمرًا في مجال التكنولوجيا، وسعيًا للراحة والرخاء على مدار الساعة. فلا يلبث الإنسان أن يصنع مستوى للرفاهية في حياته اليومية، إلا أن يتطلع للقادم ويفكر في الخطوة التالية.

وبالفعل، لا يخفى على أحد الجهود المبذولة في العقد الماضي في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، فقد تم إنشاء العديد من الحلول التكنولوجيا التي لا حصر لها لتسهل الحياة ومشاقتها، ولتعزيز جودة الحياة اليومية، مثل تطوير الذكاء الاصطناعي وصنع برامج تعليم الآلة والأنظمة المختلفة التي تجعل عملنا وحياتنا اليومية أسهل وأكثر كفاءة.

وخلال تلك السنوات، تردد على مسامع الكثير مصطلح إنترنت الأشياء (IoT)، والذي يبدو مألوفًا لكثرة سماعه، وهذا ما يجعل الناس -وخاصةً أصحاب الأعمال الذين يبحثون عن كل جديد لجعل بيئة عملهم أكثر راحة وإنتاجية- يتسائلون عن مفهوم إنترنت الأشياء، وكيف يمكن استخدامه لصالحنا وصالح أعمالنا؟

نحن هنا اليوم للإجابة على تلك التساؤلات ولعرض أمثلة للقارئ لتبسيط الفكرة وشرحها..

ما هو إنترنت الأشياء (IoT)?

يمكننا تبسيط مصطلح إنترنت الأشياء (IoT) إنها التكنولوجيا التي تربط الأشياء بالإنترنت فضلاً عن ربط الأشياء ببعضها البعض. إنها تدمج الأشياء والأجهزة اليومية مع الإنترنت لجمع البيانات وتحليلها والمساعدة على أخذ أفضل القرارات بسهولة وبدون تعقيدات.

وتحدث عن طريق ربط الأجهزة المراد التحكم بها ببعضها البعض ، ثم ربطهم بسحابة الإنترنت الخاصة بهم ، ثم إنشاء تطبيق التحكم لسهولة إعطاء الأوامر والتحكم بكل جهاز بذكاء وسرعة. إنها تنقل الأجهزة من استخداماتهم العادية إلى أجهزة قادرة على جمع البيانات وتحليلها واتخاذ القرارات السليمة بدقة وذكاء.

يمكنك أيضًا التفكير في إنترنت الأشياء إنه شبكة ضخمة من البيانات والأجهزة المتصلة(الأشياء)، تُنقل تلك البيانات في الوقت الفعلي من الأجهزة للشبكة، ليتم معالجتها معالجة فورية، ويكون لها القدرة على تحليل نتائج المعالجة والتصرف وفقًا لتلك النتائج وأخذ القرار بناءً على البرمجة المسبقة للأجهزة أو اعتمادًا على قدرة التحليل والتصرف التي يتمتعون بها.

وللفهم أكثر وسهولة تخيل كيف تسير الأمور، دعونا نستعرض الأمثلة موجودة حولنا بالفعل ومعتمدة اعتمادًا كلي على تقنيات إنترنت الأشياء وقدراته..

أشهر الأمثلة على استخدامات إنترنت الأشياء:

1- المنازل الذكية Smart homes

من أشهر الأمثلة على استخدامات إنترنت الأشياء هي المنازل الذكية smart homes. حيث يتم ربط جميع الأجهزة المتواجدة في المنزل ببعضها البعض وربطهم كذلك بالإنترنت مع تخصيص المهمة المطلوبة من كل جهاز عبر تطبيق الجوال. لنرى مثلاً:

  • الثلاجة تحلل الأغراض بداخلها وتخبرك بطلبات البقالة أو حتى تطلبها من البقالة مباشرةً.
  • والستائر تُفتح تلقائيًا عند استيقاظك وغلقك للمنبه.
  • وماكينة القهوة تبدأ بتحضير كوب قهوتك المفضل فور استيقاظك.
  • والهاتف يُنظم لك مواعيدك واجتماعات اليوم وينبئك بآخر أخبار أسهم البورصة.
  • وتُخبرك السيارة حول حالة المرور، وأفضل مسار لطريقك لتسلكه.
  • وعند مغادرة المنزل، تعمل المكنسة الكهربائية والغسالة تلقائيًا، مع غلق أنظمة الإضاءة وإرسال تقارير حول حالة جميع أجهزة المنزل ومواعيد الصيانة المتوقعة.

إنها أمثلة بسيطة لما تكون عليه المنازل الذكية، فكل جهاز إلكتروني يمكنك ربطه والتحكم به عن بعد، أو حتى ترك المجال له لاتخاذ قراراته.

2- المدن الذكية Smart cities

في المدن الذكية، يتم تطبيق إنترنت الأشياء بشكل أوسع بكثير مما هو عليه في المنازل الذكية. ففي المدن الذكية، ينتشر أجهزة الاستشعار والحساسات وكاميرات المراقبة في المباني والطرق وعلى إشارات المرور وفي كل مكان تقريبًا.

تعمل هذه الأجهزة على جمع كافة المعلومات المطلوبة حول حركة المرور وأماكن التكدسات ورصد حالة الطقس والتأكد من سلامة البنية التحتية والحفاظ على سلامة المنشآت الهامة والتخطيط الحضاري وغيرها..

كما يتم في المدن الذكية تطوير تعاملات بيئية وأتمتتها، مثل إدارة حركة حاويات النفايات وجعلها عملية أذكى والاكتفاء بالحد الأدنى من التدخل البشري بها، حالها حال عمليات الاهتمام بالمناطق الخضراء والاعتناء بها بشكل دوري وتلقائي دون الحاجة للتذكير الإنساني أو تدخله.

وغيرها من الأمثلة التي تعزز جودة حياة المواطن وتجعل البيئة المحيطة به بيئة أكثر صحة وأمان، وتسهل مهام الحكومة كذلك، مثل ملف الصحة والبيئة وجودة الهواء.. فباستخدام مستشعرات الهواء يمكن أخد إجراءات على حقائق وبيانات ملموسة وموثوقة.

ولا ننسى ملف ترشيد الطاقة، ومواقف السيارات الذكية.. كلها تطبيقات مبنية على تقنية إنترنت الأشياء يمكن تطبيقها لجعل المدن تستحق وصف "ذكية".

3- المباني الذكية Smart buildings

تحتاج المباني الكبرى والهامة -كالمباني التجارية والحرم الجامعي والشركات الكبرى والمنشآت الإدارية، إلى آخره..- إلى أنظمة إنترنت الأشياء لزيادة كفاءة العمل والحصول على أفضل النتائج ولتقليل المهام الملقاه على كاهل الإنسان. مثل متابعة مواعيد أعمال الصيانة، والتأكد من سلامة البنية التحتية، وترشيد استهلاك الطاقة، والاستخدام الأمثل لمساحات العمل. وكما تعلم، فكلها مهام تتطلب في المقام الأول ادماج تقنيات إنترنت الأشياء في المباني ورفع قدراتها الفنية.

الآن صارت الأمور أكثر وضوحًا أليس كذلك؟ باختصار، يمكّنك إنترنت الأشياء من إدماج عدد غير محدود من الأجهزة والمستشعرات مع بعضهم البعض ليتناقلوا البيانات ويتخذوا القرارات بناءً على تخصيصك المسبق لمهامهم، أو على التغيرات التي يدركونها على البيانات المجمعة. في النهاية يمكنك المتابعة والإشراف على كل العمليات والقرارات المتخذة، كما يمكنك استلام التقارير والتحكم الفوري في أي جهاز عن طريق تطبيق الهاتف المحمول الخاص بك.

وبات جليًا الآن أن لا يمكننا حصر كافة تطبيقات إنترنت الأشياء، فأي جهاز يمكنه أن يكون (شئ) في تقنية إنترنت الأشياء، وأنا اعني ما أقول حقًا، أي جهاز إلكتروني يمكنه أن يكون جزءًا من هذا النظام الذكي بدءًا من مصباح إضاءة غرفتك.

لذا دعنا نعرض الآن المثال الأخير -في المقال وليس الحياة- لتطبيقات إنترنت الأشياء ولنجعله مختلف قليلاً عما سبق..

4- السيارات المتصلة Connected cars

تعتبر السيارات المتصلة من أشهر الأمثلة على استخدامات أنظمة إنترنت الأشياء IoT الموجودة حولنا في المملكة العربية السعودية ودول الخليج. إذا كنت تملك أسطول سيارات تديره، فأنت بحاجة لاستخدام إنترنت الأشياء الآن لتتمكن من مراقبة كافة السيارات في وقت واحد بسهولة وبشكل مباشر، ومعرفة مدى كفاءة أداء كل سائق، ومراقبة حالة السيارة وسرعتها، ومعرفة موعد الصيانة المتوقع لها.

بالإضافة لإمكانية التحكم بها عن بعد، وتحديد منطقة جغرافية مخصصة لسيرها واعلامك حال خروجها منها، والتواصل الصوتي المباشر مع السائق.

كما يمكنك كأب متابعة قيادة أبنائك للسيارة وخطوط سيرهم، تستخدم أنظمة السيارات المتصلة أيضا لإبلاغ الأسرة والأصدقاء في حالة وقوع حوادث سير تلقائيًا.

وفضلاً عن هذا كله، تُستخدم أنظمة إنترنت الأشياء في مجال الشحن الداخلي والخارجي، ونقل أيضًا كافة المواد الغذائية والطبية؛ نظرًا لخيارات كمراقبة درجات الحرارة والرطوبة وغيرها.

لم تعد العربات مجرد وسائل نقل، بل أصبح من الضروري ربطها بإنترنت الأشياء لجعل حياتنا أسهل وللحصول على أعلى كفاءة في أعمالنا. وبناءً على تلك الضرورة وحرصًا منا على تقديم أحدث التقنيات العالمية لعملائنا، أصبحنا في تطوّر رائدين في مجال السيارات المتصلة وأنظمة تتبع السيارات في المملكة العربية السعودية بأكملها، مقدمين مجموعة واسعة من أنظمة وخيارات تتبع أسطول المركبات حسب مجال عملك واحتياجاته.

يمكنك تخصيص الخيارات التي تحتاجها لصنع النظام الذي يناسب عملك وحياتك اليومية بأسهل طرق التحكم وبأعلى كفاءة وواجهة مستخدم ذكية وفعالة.

تواصل مع أحد مهندسينا لمناقشة احتياجات عملك ولتخصيص نظام التتبع الخاص بك من هنا

ولمعرفة المزيد حول أنظمة تتبع المركبات المتوفرة لدينا اضغط هنا

رؤية مستقبل إنترنت الأشياء IoT في المملكة العربية السعودية ودول الخليج 2030

التطور المتزايد في العالم بالإضافة لكونه يُشعرنا بالأفضل نحو الحاضر إلا أنه يجعلنا أكثر فضولاً تجاه المستقبل. وبما أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج أصبحوا واجهة الوطن العربي في التكنولوجيا والتطور، فتزداد التطلعات والأسئلة حول مستقبل التكنولوجيا في السنوات القليلة القادمة ورؤيتنا لعام 2030.

وفي الحقيقة، فالحاضر يبشر بمستقبل باهر على كافة المستويات خاصةً مجال التكنولوجيا. فالرؤية الحالية هي بحلول عام 2030 نكون قد انشأنا مدن ذكية متصلة قادرة على تنظيم الحياة اليومية بشكل تلقائي والوصول لأفضل النتائج للمواطنين.

وبالطبع أنظمة إنترنت الأشياء هي العمود الفقري لتلك المدن. إنها تساهم في تنظيم وتحسين الحركة المرورية والتعامل بشكل سريع مع حالات السرقة أو أي حالة طوارئ من شأنها الإخلال بالأمن العام، وذلك بالإضافة لتطبيقات مراقبة الطاقة والمياه والتي من دورها ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية والحفاظ عليها. كما نسعى لزيادة الغطاء النباتي مما يساهم في موازنة البيئة ومواجهة التقلبات المناخية. كما يتم تطوير المواقف الذكية المتصلة للاستخدام الأسهل والموفر للوقت والمجهود وخفض مستويات الاختناق المروري والانبعاثات الضارة. بالإضافة للمساهمات في مجالات مختلفة مثل النقل والصحة والتعليم والزراعة والسياحة.

فالرؤية واضحة وواقعية؛ وهي تحويل المدن الكبرى في السعودية ودول الخليج إلى مدن ذكية مستقلة قادرة على إدارة مواردها بالشكل الأمثل لتطوير حياة المواطنين وجعلها أكثر رخاءًا وراحة.

وبالفعل نرى اليوم مشاريع ضخمة منفذة على أرض المملكة لمدن ذكية عالمية، كمشروع نيوم (NEOM) ، ومشروع القدية ، ومشروع البحر الأحمر ، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية ، ومدينة الرياض الذكية، وغيرها..

وفي الختام،

تنظر المملكة العربية السعودية نحو المستقبل لتكون بالمكانة التي تستحقها بين دول العالم المتطورة تقنيًا، لذا تهتم بتقنيات لا غنى عنها مثل الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، وبالطبع إنترنت الأشياء. ودورنا هو محاولة مواكبة هذه التقنيات وأن نكون على استعداد لاستقبالها وادماجها في حياتنا اليومية لنصبح بدورنا جزءًا من رؤية الغد ومحرك أساسي في تطوير أعمال اليوم.

قد يعجبك أيضاً !

newsletter image

اشترك للحصول على أحدث العروض والأخبار الخاصة بنا

© 2024 جميع الحقوق محفوظة.

0.1.99