
أحدث أنظمة حماية حديثي الولادة في المملكة السعودية من “تطوّر”. تعرف عليها
مقدمة:
لسنوات عِدة، كانت مشكلات خطف وتبديل الأطفال الرضع في المستشفيات عقب الولادة تؤرق المجتمع بأكمله، لقد كانت الحوادث منتشرة نظرًا لصعوبة التمييز بين الأطفال حديثي الولادة، بالإضافة لصعوبة اكتشاف هوية من يحمل الطفل في المستشفى أهو أباه حقًا أم شخص غريب يحاول خطفه، وبالطبع كان التهاون الأمني المُسبب الأكبر لتلك الحوادث. لقد كانت الظاهرة منتشرة عالميًا، ففي بعض الدول مثل الولايات المتحدة، سُجلت مئات الحوادث منذ عام 1983م، وكان ذلك سببًا كافيًا لإنشاء المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين المسؤول عن تتبع هذا النوع من الجرائم باستمرار حتى وقتنا هذا.
وعلى الرغم من ندرة تلك الحوادث في المملكة، إلا أنها حدثت بلا شك، فلا ينسى أحد حادثة الدمام (المعروفة إعلاميًا باسم خاطفة الدمام) التي حدثت عام 2000م، حيث أُعيد ثلاثة أطفال لعائلاتهم بعد أكثر من 20 عامًا من فقدهم، وغيرها من الجرائم التي حظيت ظهورًا إعلاميًا والتي لم يعرف بها أحد، وهذا بخلاف حوادث تبديل الأطفال عن طريق الخطأ والتي كانت منتشرة في بداية الألفية.
لذا، وجب على المملكة وضع أنظمة حماية وأمن للأطفال، ليست مقتصرة على غرف الحضانات فقط؛ بل أنظمة شاملة تغطي المستشفى بأكملها، إذ يحدث حوالي 62% من حالات الخطف أو التبديل في غرفة الأم أثناء الزيارة.
أنظمة حماية وأمن الرضع في المستشفيات
تشمل أنظمة وإجراءات حماية الرضع في المستشفيات جوانب عِدة، تبدأ بزيادة الوعي عند العاملين بالمستشفى والطواقم الطبية وأفراد الأمن والموظفين، وتوزيع النشرات وتدريب العاملين على التعامل في حالات الخطف، وإبقاء الأطفال في الحضانة خلال الزيارة. كما تشمل إجراءات الحد من الظاهرة وضع حاضنة الطفل بعيدًا عن الأبواب، ووجود ممرضة ناطقة باللغة العربية للتفاهم مع الأم، والتنسيق بين الجهات الأمنية والمستشفى، ووضع كاميرات مراقبة، وأبواب ممغنطة بأقفال، وارتداء زي موحد وبطاقات تعريفية للعاملين، والتأكد من أوراق الأهل خلال تسليم الطفل. أما تقنيًا؛ فكان نظام حماية الرضع الإلكتروني هو الحل..
النظام الإلكتروني لحماية الرضع
أجمع خبراء أنظمة أمن المستشفيات وسلامة المرضى على ضرورة تسخير الجهود التقنية لحماية الأطفال الرضع من الاستبدال أو الخطف داخل المستشفيات، فحادثة واحدة يمكنها ترك آثار نفسية لا تُشفى على الطفل وذويه بقية حياتهم. لذا؛ وُضع نظام أمني حديث وتم تطبيقه على عدد كبير من مستشفيات المملكة وأثبت بالفعل فاعليته وحقق نتائج مرضية للعاملين والأسر في المستشفى. يعتمد النظام الإلكتروني على تقنية RFID والتي تستخدم موجات الراديو للتعرف على الهوية، ويتكون النظام من نظامين فرعيين: النظام الأول (Hugs) معني بحماية المواليد من الاختطاف، والنظام الثاني (Kisses) يحمي المواليد من الخلط.
يتكون النظام من سوارين بهما شرائح إلكترونية يعملان على ربط الطفل بأمه منذ لحظة الولادة، سوار ترتديه الأم، والآخر يوضع على قدم المولود ويكون غير قابل للنزع إلا من قِبل المختصين، وفي حالة محاولة تحريك السوار أو قصه، فإنّ النظام يعطي إنذارًا ويوعّي فريق التمريض. يتم ربط الجهازين إلكترونيًا ببعضهما البعض بحيث يتعرف جهاز المولود على جهاز الأم والعكس، لمنع التبديل مع أم أخرى.. كما يتم ربط الجهازين مع وحدات أمن المستشفى لمراقبة موقع الطفل على مدار الساعة لمنع خروجه من المناطق المحددة لوجوده مسبقًا، إلا بعد إجراءات أمنية ونظامية مشددة. وفي حال خروج الطفل من تلك المناطق مع شخص غير مخول، يعطي الجهاز إنذاراً يغلق جميع أبواب جناح الولادة أتوماتيكياً، كما يتم إيقاف عملية الخروج والدخول من المستشفى كلها حتى إنتهاء الأزمة.
نظام حماية الرضع الشامل من شركة تطور
تعمل شركة تطور لتقنية المعلومات على مواكبة كل جديد في مجالات التكنولوجيا، وخاصةً كل ما يخص أنظمة التتبع والأمن والتحكم عن بعد. فتقدم أنظمة المراقبة وإدارة الأساطيل والتحكم عن بعد المعتمدة على أحدث تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وغيرها. والآن، تماشيًا مع جهود المملكة واتجاهها نحو زيادة أمن الرضع في المستشفيات الحكومية والخاصة، أعلنت شركة تطور العالمية توفيرها لأنظمة حماية الرضع الشاملة وتسهيل إجراءات تطبيقها لكل من يرغب بزيادة أمن مركزه الطبي وتعزيز جودة خدماته الطبية.
يُعتبر نظام حماية الرضع المُقدم من تطور نظام شامل لجعل المنشآت الصحية أكثر أمانًا، ويشمل سوار الأم، وسوار الرضيع، وجهاز تتبع المواقع، وكاميرات مراقبة ذكية. يعمل النظام على ربط الأم برضيعها إلكترونيًا عن طريق تعريف سوار كلاً منهما بالآخر أثناء ارتدائه بعد الولادة مباشرةً، وعند جمع الرضيع بأمه؛ يصدر تعريف الجهازين ببعضهم البعض تنبيهات مرئية ليتأكد الطاقم الطبي المتواجد من التطابق بينهما.
كما يصدر تنبيهات فورية حال نقل الطفل خارج المناطق المحددة مسبقًا بواسطة شخص غير مخول، كما يتم مراقبة الطفل لحظيًا عبر كاميرات المراقبة الذكية حال حدوث أي خطر أو تهديد، فيتم تقديم رؤية مباشرة للطفل عبر تطبيق هاتف ذكي مع الأبوين والممرضة المختصة بالطفل، مع خاصية الرؤية الليلية بالأشعة تحت الحمراء . إنه نظام إنذار وتتبع وتعرف إلكتروني ذكي وعالي الجودة يحافظ على أمن الرضع ويعزز من جودة الخدمات المقدمة في المراكز الطبية والمستشفيات المختلفة.
ختامًا،
ستستمر التكنولوجيا في التطور ما دامت البشرية موجودة، لذلك من الضروري على الجميع الاستعداد لمواكبة التغيرات السريعة التي تعيد تشكيل حاضرنا. فهذه الابتكارات تمكننا من السير نحو مستقبل أكثر أمانًا لوطننا الحبيب.